تقنية "الزرع المباشر" تقدم بديلا مربحا لمواجهة تحديات الجفاف بالمغرب

نموذج فلاحة مرنة يمكنها التأقلم مع ظروف الجفاف، تعكسها منصة تطبيقية، نواحي مكناس، تبرز نتائجها أهمية اعتماد الفلاحين تقنية “الزرع المباشر”.

بمقارنة حقلين تجريبيين، أولهما مزروع بالطريقة التقليدية والثاني بتقنية الزرع المباشر، تبين أن هذا الأخير، الأقل تكلفة، يمكن أن يحقق نتائج أكثر غنى.

أشرف مجون، منسق جهوي لمبادرة “ocp” المثمر بسايس، قال، في تصريح لـ هسبريس، إن “الزرع المباشر استطاع أن يقاوم جفاف السنة، حيث سجلنا (في المنصة التطبيقية) مردودية مرتقبة بـ36 قنطارا في الهكتار، مقارنة بالأصل الذي لا يتجاوز 18 قنطارا في الهكتار”.

وتابع المتحدث: “يأتي هذا حرصا على دعم البرنامج الوطني للزرع المباشر”، وهو برنامج “يهدف إلى تسريع وتيرة تبني الزرع المباشر، قصد تقوية قدرة الفلاحة على مواجهة التغيّرات المناخية”.

وأفاد المنسق الجهوي لمبادرة “ocp” المثمر بسايس: “على مستوى هذه المنصة التطبيقية، الخاصة بالزرع المباشر، تبنينا هذا النظام مع اتباع مسار تقني معقلن بدأناه من تحاليل التربة، واستعمال تركيبة مشخصة، مقارنة بالشاهد الذي قام الفلاح بحرثه بممارساته الاعتيادية”.

كما أبرز المصرح ما تظهره النتائج من قدرة “الزرع المباشر” على تحدي “الظروف المناخية الصعبة لهذه السنة، المتمثلة في نقص التساقطات المطرية، بين شهر يناير ومارس”.

بدوره، ذكر خالد العمري، فلاح بإقليم مكناس، أنه “لاحظ، في المنصة التطبيقية، فرقا كبيرا بين الأرض المزروعة بتقنية الزرع المباشر وبين الأرض التي حرثناها ثم زرعناها”.

ثم قال الفلاح ذاته: “حافظت الأرض المزروعة بزرع مباشر على اخضرارها، واستطاعت أن تأتي بـ”الفراخ”، أما الأخرى فدخلها اليبَس في فترة معينة”.

واسترسل العمري قائلا إن للزرع المباشر “مزايا كثيرة؛ منها مزايا اقتصادية، حيث يوفر الفلاح كثيرا من المصاريف في عملية الزرع، فإذا كان يحرث مرتين أو ثلاثا فالبزرع المباشر يتكل على الله ويزرع قطعته ويقلص المصاريف إلى الثلثين تقريبا، بمعدل 1000 درهم في الهكتار، توفَّر، مقارنة بالأرض المحروثة والمعاد حرثها”.

The post تقنية "الزرع المباشر" تقدم بديلا مربحا لمواجهة تحديات الجفاف بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم